حيدر حب الله

615

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الأموال لمن هو الأكفأ في إدارتها ، سواء كان عالماً دينيّاً أم غيره ، ومن خلاله تصبح هذه الأموال في خدمة الصالح العام ، سواء كان من تصير إليه هذه الأموال هم أقارب المرجع المتوفّى أم غيرهم ، فلا يوجد عندنا شيء اسمه وراثة تركة المرجع لأقاربه ، وهذه أمور لا أصل ولا أساس لها في الدين ولا القيم ولا الأخلاق ، حتى لو فعلتها بيوت المراجع كلّهم ، ونحن على معرفة بأنّ بيوت بعض المراجع المتوفّين قد حاولوا إحالة الأمر إلى غيرهم ، لكنّ الآخر لم يقبل فصار الأمر إليهم . أمّا من يتحمّل مسؤوليّة هذا الوضع ؟ فإنّني أعتقد أنّ المسؤوليّة تقع على عاتق مجموعة المرجعيّات الدينية ، والعناصر النافذة في الحوزات العلميّة ، والتي هي مسؤولة عن خلق وضع اجتماعي آخر تصير فيه الأموال والمواقع إلى حيث ينبغي بعد وفاة المرجع الديني ، كما أنّ المرجع المتوفّى نفسه يلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر ، من خلال سياسته التي يقوم بإنفاذها في حياته ، بما يخلق وضعاً من هذا النوع أو يتجاوز بمرجعيّته مثل هذه الحال ، فهم من يتحمّل المسؤوليّة أكثر من غيرهم . وحواشي المرجعيّات والعناصر النافذة في البيوت العلميّة لها القدرة الكبرى - كما يعرف أهل المعرفة - على خلق وضع مختلف ، لكن تارةً توجد قناعة بإبقاء الأوضاع على ما هي عليه ، وأخرى لا توجد قناعة بخلق وضع مختلف ، وثالثة توجد قناعة بالتغيير لكن لا توجد إرادة ، ورابعة توجد القناعة والإرادة لكن لا توجد القدرة عندما تكون لوحدك حيث اليد الواحدة لا تصفّق . كما أنّ عموم المؤمنين لهم دور أيضاً في ممارسة مهمّة الدعوة إلى الخير وإشعار المرجعيّات الدينية ومن حولها بخطورة الوضع وبرفض هذا النهج ، مستخدمين أسلوباً